ابن عبد البر

1029

الاستيعاب

نبوّة إلا تناسخت ، حتى تكون عاقبتها ملكا ، وستبلون الأمراء ، أو قال : ستجرّبون الأمراء بعدي . ( 1765 ) عتبة بن فرقد السلمي ، أبو عبد الله ، له صحبة ورواية ، كان أميرا لعمر بن الخطاب على بعض فتوحات العراق . روى سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، قال : جاءني كتاب عمر ، ونحن مع عتبة بن فرقد ، وينسبونه عتبة ابن يربوع [ 1 ] بن حبيب بن مالك ، وهو فرقد بن أسعد بن رفاعة بن الحارث ابن بهثة بن سليم السّلمى ، وأمّه آمنة بنت عمر [ 2 ] بن علقمة بن المطلب ابن عبد مناف . حدثنا [ سعيد بن نصر ، قال : حدثنا [ 3 ] ] ابن أبي دليم ، حدثنا ابن وضّاح ، حدثنا علي بن عاصم ، حدثنا حصين بن عبد الرحمن ، قال : حدثني أم عاصم امرأة عتبة بن فرقد ، قالت : كنّا عند عتبة بن فرقد ثلاث نسوة ما منّا واحدة إلَّا وهي تجتهد في الطيب لتكون أطيب ريحا من صاحبتها ، وما يمسّ عتبة ابن فرقد طيبا إلا أن يلتمس دهنا ، وكان أطيب ريحا منا . فقلت له في ذلك ، فقال : أصابني الشّرى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقعدني رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه ، فتجرّدت ، وألقيت ثيابي على عورتي ، فنفث رسول الله صلى الله عليه وسلم في كفّه ، ثم دلك بها الأخرى ، ثم أمرّهما على ظهري وبطني ، فعبق بي ما ترون . وروى شعبة ، عن حصين ، عن امرأة عتبة ابن فرقد - أن عتبة بن فرقد غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوتين .

--> [ 1 ] قال ابن سعد : يربوع هو فرقد . [ 2 ] في س : عمرو . [ 3 ] من س .